الأحد، 15 مارس 2015

التعليم الالكتروني


التعليم الالكتروني

 

              يعتبر التعليم الالكتروني من الاساليب الحديثة للتعليم، و يعرف بمفهومه الحديث انه نظام التعليم المستقبلي، حيث اشار هورتون (2001) إلى أن مفهوم التعليم الالكتروني هو إستخدام الانترنت و التكنولوجيا الرقمية لخلق تجربة تعليمية لتثقيف المجتمع. فالتطورات الحديثة في مجال الحوسبة، والوسائط المتعددة، وتكنولوجيا الاتصالات جميعها توفر فرصة بيئة افتراضية للتعليم والتعلم في الوقت الحاضر، ومن الجدير بالذكر أن هذه البيئات طُورت تماما لتختلف عن التعليم النظامي ولتلبية الاحتياجات المختلفة. و من أهم خصائص التعليم الالكتروني هي الكونية؛ أي أنه متوفر في أي مكان , و الشمولية والفردية و الجماهيرية و التفاعلية. و من الشائع استخدامها لتوفير دورات التعليم الالكتروني وتعزيزها مع مكونات الانترنت. فاستخدام التعليم الإلكتروني يحسن من جودة العملية التعليمية للطلاب. و كما ذكر هورتون (2003) أن من فوائد التعليم الالكتروني أنه يسمح للشركات بتطوير و نشر التدريب بشكل أسرع. و من جانب اخر انه يساعد على استقبال المعلومات بسرعة و بكل سهولة عن طريق الصور والفيديو وكذلك النص من مصادر متعددة في وقت واحد. و ايضا يوفر العناء و الجهد، حيث يركز على الطالب و العملية التعليمية، فمن الممكن استخدام المواقع الالكترونية و الويكي و المدونات و غيرها التي تتيح للجميع المشاركة و التعلم و التفاعل معها، ومثال على ذلك المدونات التي تتيح للجميع فرصة التدوين و مشاركتها فتكون كأداة محفظة شخصية الكترونية يمكن للجميع الاستفادة منها، اضافة الى ذلك فهي توفر فرصة لإظهار القدرة على الجمع والتنظيم والتفسير.

          ويشمل التعليم الالكتروني انواعا مختلفة و من انواعه، التعلم الالكتروني المباشر (المتزامن) وفيه يتم نقل المعلومات والدروس والامتحانات وتبادلها بين المعلم والمتعلم في نفس الوقت مثل المحادثة الفورية أو تلقي الدروس من خلال ما يسمى بالدروس الافتراضية ، و يتميز بالتغذية الراجعة، اما النوع الآخر فهو الغير المباشر (غير المتزامن) و فيه يحصل المتعلم على دورات حصص وفق برنامج دراسي مخطط ، يحدد فيه الوقت والمكان الذي يتناسب مع ظروفه عن طريق توظيف بعض أساليب التعلم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني والفيديو، و يتميز بأن المتعلم يكون قادر على الرجوع للمادة إلكترونيا في أي وقت، و لكن هنا لا يوجد تغذية راجعة.

ويتكون نظام التعليم الإلكتروني بشكل عام من أربعة عناصر هي:  

 1- المحتوى العلمي : وهو مجموعة من المواضيع أو الدروس التي يتم عرضها وايضا يشمل على العروض الإلكترونية  للدروس مدعومة بالأنشطة المساندة التي تنتقل بالمنهج من أسلوب العرض التقديمي التقليدي الى أسلوب أكثر تفاعلاً و واقعية.

2. الخدمات التعليمية: وهي المساندة للعملية التعليمية كالروابط و غيرها .

3. نظام إدارة التعلم : وهو نظام متكامل لإدارة العملية التعليمية كلياً أو جزئياً عبر الإنترنت، ويشمل ادارة المقررات و  ويتعامل مع النظام ثلاث مجموعات رئيسة هي مدير النظام الذي يوضع الإعدادات وتوفير المقررات وتوزيع الصلاحيات ، المعلم يقوم بوضع المحتوى والاختبارات، طرح المناقشات، وبث المحاضرات،  الطالب الذي يتفاعل مع المحتوى، ويشارك في الأنشطة، ويقوم بمشاهدة المحاضرات، واخيرا التطوير والمتابعة: ويهتم بقياس وتقييم أداء عمليات التعليم الإلكتروني والنتائج. وتُستخدم نتائج القياس لتحديد مكونات النظام التي تحتاج لتطوير لعدم تحقيقها الأداء ويتم تحليل هذه المكونات واقتراح مهام لتحسينها.

                  يمكننا القول ان التعليم الالكتروني من أهم أنماط التعليم في الوقت الحاضر، فالتكنولوجيا لغة العصر وتكنولوجيا التعليم أصبحت من الضروريات الأساسية لتطوير النظم التربوية والتعليمية وتحسين الجوانب المختلفة للتعليم، و لضمان نجاحه لابد من تشجيع استخدامه و توسعة دائرته، ووضع برامج و دورات تدريبية للطلبة و المعلمين للاستفادة منه، وتوفير طرق وأساليب جديدة للتعليم والتعلم.

 

 

 

المراجع الأجنبية:

 1-  William K. Horton . (2001) ." Leading E-Learning" . The American Society for Training & Development . USA .

2-  Mohammed Al-Zoube . (2009) . " E-Learning on the Cloud" .  International Arab Journal of e-Technology . Jordan .

3- William K. Horton . (2003) . " Using E-learning " . The American Society for Training & Development . USA .

4- Diana Laurillard . (2004) . " E-Learning in Higher Education " .       

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق