التقارير




تكنولوجيا التعليم

 


التّعليم من أهم المنظومات التي تقوم عليها أساس أي دولة في العالم فكل الدّول المتقدّمة من الأسباب الرئيسيّة لتقدّمها هو اهتمامها بالمنظومة التعليميّة وجعلها من الاولويات لبناء أساس رصين يقوم علية حاضر مضيء ومستقبل مشرق يدفعها للأمام نحو التقدّم والرّقي كما أنّ التكنولوجيا غزت مختلف جوانب الحياة وأصبح التطوّر التكنولوجي هو من أهم مقاييس تقدّم الأمم كما شملت التكنولوجيا أنظمة التّعليم المختلفة فأصبح هناك تكنولوجيا التّعليم فهيا بنّا نتعرّف على مفهومها ومراحل تطوّرها وأهميتها في التعليم والتعلّم :

تكنولوجيا التعليم هي عملية متكاملة تقوم على تطبيق هيكل من العلوم والمعرفة عن التعلم الإنساني واستخدام مصادر تعلم بشرية وغير بشرية تؤكد نشاط المتعلم وفرديته بمنهجية أسلوب المنظومات لتحقيق الأهداف التعليمية والتوصل لتعلم أكثر فعالية.

و هي ايضا منظومة متكاملة تعمل علي إعداد وتقويم العمليّة التعليميّة لتحقيق أهداف موضوعية باستخدام أحدث الأبحاث التعليميّة عن طريق استخدام الموارد بشريّة وغير بشريّة لإضفاء جو من التعلّم المثمر وإكسابه المزيد من الفاعليّة والتّأثير للوصول إلي الأهداف المرجوّة من التعلّم.

و هو فرع اكاديمي يقوم بدراسة التقنيات التربوية بإعداد الأفراد من خلال مساعدتهم على اكتساب فهم أعمق والتمكن من : مصادر التعلم : الرسائل ، والناس والمواد و الأجهزة والتقنيات و الإعدادات ، العمليات لتحليل و وضع الحلول ل تلك المشاكل من خلال البحث ، ونظرية والتصميم والإنتاج والتقييم و استخدامها ، العمليات التي تنطوي عليها إدارة المؤسسة والعاملين فيها.

 

أما بخصوص نشأة تكنولوجيا التعليم : إن هذا المفهوم ذو جذور تاريخية حيث يرى بعضهم أن تكنولوجيا التعليم تمتد إلى عصر الإنسان البدائى الذى امتلك تقنياته الخاصة به (boyd 1991) فى حين يرى هوكرج المشار إليه فى الحيلة (1993) أن نظريات تكنولوجيا التعليم استمدت جذورها من مبادئ التعليم قديمها وحديثها. وفى كثير من الممارسات الصفية الحديثة ولا شك فى أن مقالة سكنر المنشورة فى عام 1954 فى مجلة Educational Review كانت الكبسولة التى أضاءت حركة جديدة كاملة فى التعليم


 لتكنولوجيا التعليم مراحل تطور : مرحلة الوسائل المسموعة والمرئيّة :استخدمت وسائل مرئيّة ومسموعة في إثراء عمليّهة التعلّم مثل اللّوحات الجداريّة والأناشيد التعليميّة كطريقة لعرض الدّرس وتيسيره ،. مرحلة الوسائل التعليميّة:استخدمت بعض الوسائل التعليميّة التي تعين المدارس في عرض الدّرس وتوصيله بأقصر الطّرق وأيسرها كالشرائط التعليميّة المسموعة والمرئيّة، مرحلة الإتّصال التربوي : في هذه المرحلة تطوّر مفهوم التعليم واستخدمت وسائل تعليميّه حديثة تراعي التّواصل الجيّد والمثمر بين المعلّم والمتعلّم كالبحث على الإنترنت وغيرها من الوسائل الحديثة .


 تتكون تكنولوجيا التعليم من عدة مكونات تعتمد على بعضها البعض للوصول إلى الهدف التعليمي المطلوب، وهذه المكونات كالتالي النظرية والممارسة: وتعني النظرية هنا هي النظام أو المجال الدراسي والمعرفي، ويختلف من مساق لآخر، ومن مادةٍ تعليميةٍ لأخرى، وعليها يتم قياس الممارسة والتدريب، وهما عمليتان يساعدان الطالب على كيفية التعلم، حيث أنّ مهمة التعليم هي استطاعة الطالب على التعلم ، التصميم: وهي تصميم العملية التعليمة والمادة التعليمية، وتختلف من مرحلة لأخرى، ومن مادة لأخرى، فيكون معلم الكيمياء معتمد في تصميم درسه على التجارب العملية، وكذلك لمدرس الحاسوب يعتمد في التصميم على وجود معمل حاسوب مزوّد بالبرامج المطلوبة ، التطوير: الارتقاء بالمهام التعليمية والأهداف حسب المتغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة أو العالم الخارجي، كالتطورات التكنولوجية التي يجب أن تدخل في سياق التعليم، وعلى هذا فإنّ التصميم سوف يختلف ويتم التعديل عليه وفقًا لأيّ عملية تطوير لها ، الاستخدام: ممارسة وتجربة المادة التعليمية التي تم تصميمها.

 
 
 
 
 
 
 

التعليم الالكتروني


 

              يعتبر التعليم الالكتروني من الاساليب الحديثة للتعليم، و يعرف بمفهومه الحديث انه نظام التعليم المستقبلي، حيث اشار هورتون (2001) إلى أن مفهوم التعليم الالكتروني هو إستخدام الانترنت و التكنولوجيا الرقمية لخلق تجربة تعليمية لتثقيف المجتمع. فالتطورات الحديثة في مجال الحوسبة، والوسائط المتعددة، وتكنولوجيا الاتصالات جميعها توفر فرصة بيئة افتراضية للتعليم والتعلم في الوقت الحاضر، ومن الجدير بالذكر أن هذه البيئات طُورت تماما لتختلف عن التعليم النظامي ولتلبية الاحتياجات المختلفة. و من أهم خصائص التعليم الالكتروني هي الكونية؛ أي أنه متوفر في أي مكان , و الشمولية والفردية و الجماهيرية و التفاعلية. و من الشائع استخدامها لتوفير دورات التعليم الالكتروني وتعزيزها مع مكونات الانترنت. فاستخدام التعليم الإلكتروني يحسن من جودة العملية التعليمية للطلاب. و كما ذكر هورتون (2003) أن من فوائد التعليم الالكتروني أنه يسمح للشركات بتطوير و نشر التدريب بشكل أسرع. و من جانب اخر انه يساعد على استقبال المعلومات بسرعة و بكل سهولة عن طريق الصور والفيديو وكذلك النص من مصادر متعددة في وقت واحد. و ايضا يوفر العناء و الجهد، حيث يركز على الطالب و العملية التعليمية، فمن الممكن استخدام المواقع الالكترونية و الويكي و المدونات و غيرها التي تتيح للجميع المشاركة و التعلم و التفاعل معها، ومثال على ذلك المدونات التي تتيح للجميع فرصة التدوين و مشاركتها فتكون كأداة محفظة شخصية الكترونية يمكن للجميع الاستفادة منها، اضافة الى ذلك فهي توفر فرصة لإظهار القدرة على الجمع والتنظيم والتفسير.

          ويشمل التعليم الالكتروني انواعا مختلفة و من انواعه، التعلم الالكتروني المباشر (المتزامن) وفيه يتم نقل المعلومات والدروس والامتحانات وتبادلها بين المعلم والمتعلم في نفس الوقت مثل المحادثة الفورية أو تلقي الدروس من خلال ما يسمى بالدروس الافتراضية ، و يتميز بالتغذية الراجعة، اما النوع الآخر فهو الغير المباشر (غير المتزامن) و فيه يحصل المتعلم على دورات حصص وفق برنامج دراسي مخطط ، يحدد فيه الوقت والمكان الذي يتناسب مع ظروفه عن طريق توظيف بعض أساليب التعلم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني والفيديو، و يتميز بأن المتعلم يكون قادر على الرجوع للمادة إلكترونيا في أي وقت، و لكن هنا لا يوجد تغذية راجعة.

ويتكون نظام التعليم الإلكتروني بشكل عام من أربعة عناصر هي:  

 1- المحتوى العلمي : وهو مجموعة من المواضيع أو الدروس التي يتم عرضها وايضا يشمل على العروض الإلكترونية  للدروس مدعومة بالأنشطة المساندة التي تنتقل بالمنهج من أسلوب العرض التقديمي التقليدي الى أسلوب أكثر تفاعلاً و واقعية.

2. الخدمات التعليمية: وهي المساندة للعملية التعليمية كالروابط و غيرها .

3. نظام إدارة التعلم : وهو نظام متكامل لإدارة العملية التعليمية كلياً أو جزئياً عبر الإنترنت، ويشمل ادارة المقررات و  ويتعامل مع النظام ثلاث مجموعات رئيسة هي مدير النظام الذي يوضع الإعدادات وتوفير المقررات وتوزيع الصلاحيات ، المعلم يقوم بوضع المحتوى والاختبارات، طرح المناقشات، وبث المحاضرات،  الطالب الذي يتفاعل مع المحتوى، ويشارك في الأنشطة، ويقوم بمشاهدة المحاضرات، واخيرا التطوير والمتابعة: ويهتم بقياس وتقييم أداء عمليات التعليم الإلكتروني والنتائج. وتُستخدم نتائج القياس لتحديد مكونات النظام التي تحتاج لتطوير لعدم تحقيقها الأداء ويتم تحليل هذه المكونات واقتراح مهام لتحسينها.

                  يمكننا القول ان التعليم الالكتروني من أهم أنماط التعليم في الوقت الحاضر، فالتكنولوجيا لغة العصر وتكنولوجيا التعليم أصبحت من الضروريات الأساسية لتطوير النظم التربوية والتعليمية وتحسين الجوانب المختلفة للتعليم، و لضمان نجاحه لابد من تشجيع استخدامه و توسعة دائرته، ووضع برامج و دورات تدريبية للطلبة و المعلمين للاستفادة منه، وتوفير طرق وأساليب جديدة للتعليم والتعلم.
 
 

النظريات التي يستند عليها التعليم الالكتروني

 
 
                    يعتبر التعليم الالكتروني من الاساليب الحديثة للتعليم في الآونة الأخيرة ، و مما يلاحظ ان بعض نماذج التعلم الالكتروني المستخدمة حاليا، تحوي على كثير من العيوب، حيث انها تعتمد على الجانب التقني اكثر من الإنساني ، لذلك نرى ان البعض لا يفضلون هذا النوع من التعلم و ينظروا اليها على انها تصب اهتمامها فقط على التفاعل بين الإنسان والحاسوب، و انه لا يوجد بها تفاعل سلوكي  و وجداني بين المتعلم و المعلم ، لذلك وطبقت بعض النظريات التي يستند عليها التعليم الالكتروني ، فهو ظاهرة متعددة الأوجه ، حيث ان هذه النظريات عبارة عن نماذج تقدم اسسا واقعية تجريبية للمتغيرات ، مما تساعد على ادراك الكيفية التي تتم بها عملية التعليم المعقدة مما يساعدنا على تصميم أنشطة تعليمية تتناسب مع التعليم الالكتروني . ومن هذه النظريات النظرية المعرفية والسلوكية والبنائية والارتباطية وسيتم تناولهم بشي من التفصيل في السطور القادم.
                أولا :- النظرية المعرفية حيث نرى ان التعليم الالكتروني يعتمد بشكل كبير على الجانب المعرفي ، و نرى ان عملية الاتصال و التعليم الالكتروني تعتمد على ثقافة الجمهور لذلك يراعي الجانب الإنساني ، فغالبا ما ينظر الى الاهتمام باحتياجات المتعلمين واحترام رغباتهم، ومراعاة هذه الاحتياجات والرغبات والاهتمامات عند تصميم البرامج التعليمية التكنولوجية، ومدى الألفة بينهم وبين وسائل وقنوات الاتصال التكنولوجية المستخدمة في تفعيل هذا النوع من التعليم عن طريق تحديد الأهداف المرجوة من التعليم الالكتروني  .
               ثانيا:- النظرية البنائية حيث ان هذه النظرية توصي بالتعلم البنائي للفرد و هذا ما يحدث للفرد في التعليم الالكتروني ، فهذه النظرية تشير إلى أن المتعلمين هم من يقومون ببناء المعرفة بدلا من أن تعطى المعرفة لهم ، وبالتالي فإن المتعلم في هذه النظرية نشط فهو الذي يبني المعرفة ، كما أن المعرفة لا يمكن أن تصل من الخارج أو من شخص آخر ، و نرى ان هناك برامج عديدة و مواقع تتيح للمستخدم حرية التعلم و تطبق مقولة ان ( عملية التعلم عملية تراكمية )  .
                 ثالثا :- النظرية السلوكية :- تركز هذه النظرية على أهمية البيئة في التعليم ، و يظهر اثرها بشكل واضح في إجراءات التعليم الالكتروني من خلال تحديد المادة العلمية و عرضها و استخدام البرامج و المختلفة المخصصة لذلك. و من امثلة ذللك ما يسمى بالتعليم المبرمج .
                 رابعا:- النظرية الارتباطية :- و هي النظرية التي تلخص عملية التعلم في عقد و ارتباطات بين مثيرات واستجابات. فكان التعلم في ضوء النظريات الارتباطية هو التغيرات في السلوك أي التغير في استجابات الفرد في موقف ما، و على أساس ذلك يدعم التعليم الالكتروني هذه النظرية من خلال ربط التعليم الالكتروني مع عدة اشخاص في وقت واحد ، حيث يوجد المتعلم و المثير و المعلم ، و تستخدم في التعليم الالكتروني ما يعرف بالصفوف الافتراضية الالكترونية ، التي تتيح للمستخدم ان يقوم بحضور المحاضرة عن طريق الانترنت ، و أيضا يسمح بالتفاعل بين المتعلم و المعلم .
                 والجدير بالذكر ان من الممكن تحقيق هذا التفاعل عن طريق مشاركة الصوت و الصورة و غيرها من البرامج التي تستخدم في التعليم الالكتروني ، وبالتالي نرى ان هذه النظرية مهمة جدا في عملية التعلم الالكتروني .
 


 

بيئات التعلم الرقمية الحديثة

 
           بيئات التعلم الرقمية الحديثة هي الحل التقني لدعم التعلم والتدريس وأنشطة الدراسة (Suhonen, 2005). حيث أن بيئة التعلم الرقمية يمكن أن تتكون من برمجيات تعليمية، ويكننا القول أنها برامج للدراسة عبر الإنترنت. وبالتالي قد تتكون بيئة التعلم الرقمية من مزيج من الحلول التقنية المختلفة.
          و نتيجة لإستمرار التعليم عن بعد في النمو في الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم، واستخدام الإنترنت في التعليم أصبح هناك قضية كيفية تعزيز الانترنت وجعله بيئة تعليمية نشطة وفعالة (Bryceson, 2007). ومما يميز بيئة التعلم الرقمية أن المستخدمين أحرار فيما يستخدمون ولكن في حدود النظام، و من الممكن أن يقوموا بوضع الإستراتيجيات و التخطيط لما سيفعلونه. Kim, 2010))
           إن استخدام التكنولوجيا لتحويل المناهج الدراسية من الإستخدام التقليدي إلى استخدامها عبر شبكة الانترنت يسهل عملية التعلم، حيث يمكن للطالب التعلم وحضور عدة دورات تدريبية وهو في المنزل بعكس الفصول التقليدية التي تحتم على الطالب الحضور الى بيئة التعلم المعهودة مثل المدرسة او الجامعة، ومن الجدير بالذكر أن بيئات التعلم الرقمية هذه من الممكن أن تمنع خلق تفاعل اجتماعي وتجعل الطلبة معزولين ومتلقيين للمعلومات فقط. فيرى البعض أنه من الصعب خلق بيئات تعلم رقمية افتراضية قادرة على التفاعل اجتماعيا كالبيئات التقليدية، ولخلق ذلك يحتاج الى مدربين قادرين على دمج طرق مختلفة للطلاب ليكونوا قادرين على التفاعل اجتماعيا مع بعضهم البعض (Bryceson, 2007).
        وفي دراسة حول استخدام الويكي كأداة للتعاون وبيئة تعلم رقمية حديثة ، أبدى بعض المعلمين والطلبة ردود فعل إيجابية تجاه الويكي، إلا أن مجموعة أخرى لم يفضلوا هذه التقنية بسبب عدم وجود بعض الوظائف التي يحتاجونها مثل الفيديو، وأيضا قال البعض بأنه غير شخصي ويفتقد للخصوصية (kaer and others,2010). ومن الممكن أيضا استخدام ألعاب الفيديو في التعليم والصحة وأيضا لأغراض غير ترفيهية، فالألعاب الالكترونية من بيئات التعلم الالكترونية الحديثة التي تتيح للمتعلم التفكير ومن ثم حل للمشكلة.  Gee,2012) ) وأيضا تم استخدام سكايب و يعتبر بيئة تعلم رقمية حديثة لإتاحة الفرصة للطلاب التفاعل بين الطلاب الآخرين اجتماعيا وتعليميا وأيضا المدربين من خلال الانترنت. ومن الطرق المستخدمة لتطوير بيئة التعلم الرقمية ما يسمي بأسلوب التنمية التكويني، وبه تتكون عملية التصميم على عدة مواضيع تنمية متزامنة مع ثلاثة عناصر مترابطة هي تحليل الاحتياجات، التنفيذ، والتقييم التكويني، وتستخدم عملياً لتحديد مواصفات البيئة الالكترونية ويشكل مجتمع التعلم فيها نطاق واسع من ناحية عدد الطلاب التي يتم توزيعهم على مجموعات نسبياً.
      وفي الختام  نلاحظ أن الطلاب أكثر ميلاً لإستخدام بيئات التعلم الرقمية الحديثة وتطبيقات التواصل المختلفة ، بحيث يكون الصف جزء من المشاركة في عملية التعلم باستخدام الانترنت.
 
 
 
 

المناهج الإلكترونية


                للتكنولوجيا والإنترنت تأثير إيجابي في حياتنا على جميع المستويات الإجتماعية والمهنية والتعليمية  García-Ruiz et al, 2014))، فأصبحت التكنولوجيا في وقتنا الحالي  متناول الجميع، ونتيجة لذلك أنشأ ما يسمى بالمنهج الرقمي أو المنهج الإلكتروني "وهو المنهج الذي يكون به العنصر الرقمي سائد و يكون غير مرئي و يخلق بيئة تعلم ثرية " (Abbey, 2009)، و أضاف García-Ruiz et al (2014) يكون من خلاله المتعلم أكثر إبتكاراً وتعاوناً و نشاطاً، كما أنه منهج يعتمد على تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات لتحسين العملية التعليمية و غالباً ما يكون الإتصال مباشراً أو متزامن، مما يزيد من تفاعل المتعلم مع ما يتلقاه سواء المعلم أو غيره من المتعلمين .
               أشار Abbey (2009) إلى مميزات المنهج الرقمي حيث أنه يقوم بدمج المناهج الدراسية مع التكنولوجيا و يضيف إليها و يحسنها بدرجة كبيرة، كما أنه يقلل من المادية في التعليم ، فيمكن من خلاله الإستغناء عن الأقلام ، الأوراق و الكتب الدراسية ، كما أضاف Gasmo and AABAKKEN (2000) أنه يمكن من خلاله تحويل المحاضرات إلى وثائق الكترونية و تكوين مكتبات صور و مقاطع فيديو رقمية ،و ألعاب ،و أنشطة تعلم ،و ارتباطات تشعبية ،و مؤثرات أخرى يسهل تحميلها و مراجعتها في أي وقت، أي أن المنهج الإلكتروني لا يحكمه مكان أو زمان. و أكد Kress (2000) أنه عادة ما تكون المناهج الرقمية غنية بالكامل بالإتصالات ، بالإضافة إلى أنها "قابلة للمرونة و التكيف بحسب احتياجات المتعلم" (Abbey, 2009)، لذلك هي تراعي الفروق الفردية للمتعلمين.
               يعتمد المنهج الرقمي على نظريات التعلم مثل النظرية الترابطية و البنائية، أيضاً يتميز بالديناميكية و السرعة والذاتية، و هذا ما أكد عليه Abbey (2009) أن أغلب المناهج الرقمية تعتمد بشكل غير مباشر على المتعلم وتوسع مداركه، فيتعلم ما وراء جدران الفصول الدراسية. و من الجدير بالذكر أن المنهج الرقمي كما ذكر Kress (  (2000يجمع بين التعلم و الترفيه في آن واحد، علاوة على ذلك أنه يحسن تدريس المحتوى الموجود و يسهله على المتعلم.
                بيّن Abbey (2009) أن هناك اختلاف بين المناهج الرقمية و المناهج الإعتيادية  بأن الأولى لا تستند بشرط الى منهج و محتوى، بل  يجب أن يكون بها عنصرا رقميا سائدا غير مرئيا و تحويليا، بعكس المنهج التقليدي الذي تكون به المعرفة ثابتة مثل الكتب المدرسية، حيث لا يمكن تحسين المعلومات أو تعديلها، كما أن المنهج الرقمي يذهب إلى أبعد من مجرد استخدام الأدوات الرقمية و الأجهزة، بل يشمل جميع عناصر العملية التعليمية اللازمة، ومن جانب آخر المنهج التقليدي يركز على الجانب المعرفي في الناحية العقلية في إطار ضيق بعكس المنهج الرقمي الذي يركز على الأنشطة و يطور مهارات الفرد المختلفة، فيجمع بين العقل و المهارة.
                من خلال ذلك يرى Kress (2000) أن المناهج الرقمية ستكون هي السائدة في الأعوام المقبلة، ومن الأفضل زيادة المشاركة من قبل المعلمين والطلاب بها و تطبيقها في العملية التعليمية، حيث أكد  García-Ruiz et al (2014) أن المعلمون يفضلون استخدام المناهج الرقمية من أجل الابتكار، فأنه من الضروري تدريب و تحسين أداء المعلمين على استخدامها بفاعلية في الفصول الدراسية، فالمناهج يجب أن تذهب الى ما وراء تلك المعارف والمهارات الأساسية لتفعيل العملية التعليمية بشكلها الصحيح .(Voogt & Pelgrum, 2005)

 

 
 


التصميم التعليمي



 
               التصميم التعليمي كما عرفه (2009) Shambaugh هو تصميم يعالج القضايا الهامة في التعلم والمحتوى والسياق لتطوير العملية التعليمية و إنجاحها بصورة أفضل، من خلال التطوير و إضافة بعض التعليمات، حيث يقوم النموذج على المفهوم العملي ، و غالبا ما يتكون النموذج من مواد، وقراءات، وأنشطة، ومسابقات، و دروس، و تمارين، و مناقشات ، ويجب أن يأخذ ببعض الإعتبارات المحددة لبيئات التعلم.
            علماً بأن الباحث نفسه انتقد التصميم التعليمي بإعتباره يأخذ فترة طويلة جدا للإستخدام، وعدم ملائمة بعض التصاميم لبعض المهام ،  كما تم تعريف التصميم التعليمي على أنه "عملية ترجمة المبادئ العامة للتعلم والتعليم في خطط تعليمية  بواسطة مواد وأنشطة تعلم، و غالبا ما يوصف بأنه الدور الرئيسي للمصمم كمستشار في عملية التصميم التعليمي" (2005 (Kanuka, .
             ومن بعض نماذج التصميم التعليمي مثل : نموذج SBID  الذي يستخدم بعض مكونات المعالجة المنهجية المهمة في القضايا التعليمية، مثل نتائج التعلم، والتقييم، و خيارات التدريس، و يتميز بالمرونة بما فيه الكفاية لمساعدة المبتدئين لتعلم التصميم التعليمي وكذلك استخدامها في التطوير التعليمي فعليا، و أيضا يسمح للمدرب لتعريف الطلاب لقيمة القضايا التربوية بطريقة منهجية و يساعد الطلاب لحل المشكلات التعليمية، وكذلك الحوار والتصميم و اتخاذ القرارات و تحمل المسؤولية، كما أنه يتميز بأشكال مختلفة، و يحوي خيارات بالأسفل مثل خيار ناقش و نشاط جماعي (2009 (Shambaug,. كذلك نموذج R2D2 كما ذكره Brauhn (2009) الذي يستند تصميمه التعليمي على أهداف التعلم السلوكية لتطوير المواد التعليمية، و النهج المتبع به هو تطوير نموذج مرن للتصميم التعليمي بناء على نظرية التعلم البنائية ، كما أن هناك نموذج يسمى IMS وهو كما بينه Chew (2005) نموذج وصف لطريقة تمكين المتعلمين من تحقيق بعض أهداف التعلم عن طريق أداء بعض أنشطة التعلم في ترتيب معين في سياق بيئة تعليمية معينة ، و يمكن أن يكون من متعلم واحد أو عدة متعلمين ، لكن يجب أن يكون التركيز الأساسي على تسلسل الأنشطة ، و يدعم هذا النموذج النظريات السلوكية و البنائية ، كما أنه يتكون من ثلاثة عناصر ألا و هي التصنيف و التجميع و التصميم وتشغيل العناصر، و من الجيد أن نذكر هنا أهداف هذا النموذج و هي دمج أنشطة كل من المتعلمين والمعلمين، دمج الموارد والخدمات المستخدمة خلال التعلم، دعم مجموعة واسعة من المناهج .
             وإن كانت هذه النماذج تستند إلى خلفية نظرية سلوكية أو معرفية أو بنيوية ولذلك فإن جميع نماذج التصميم التعليمي ترتكز كما ذكر Molenda (2003) على خمسة خطوات رئيسية موجوده في النموذج العام لتصميم التعليم و هو اختصار لما يلي نموذج addle  : و هو اختصار لما يلي تحليل Analysis ،  تصميم Design ،  تطوير Development  ،  تطبيق Implementation ،  تقويم Evaluation ،
               بدأنا نرى في الآونة الأخيرة بعض التطورات في تصميم النماذج التعليمية المختلفة، كما أشار إليها  (2005) Chew  نموذج  IMSمن النماذج المفيدة و المستخدمة، التي تعطي مواصفات التصميم وتركز أكثر على الأنشطة و التطبيقات، و ترتب فيه البيانات بتسلسل، فهو قادر على تبادل التعلم، واستعراض البحث عن مواد تعليمية تطابق المناهج المطلوبة و المتعلمين المستهدفين، وتراعي استراتيجيات التقييم ، و يجمع بين عدة عناصر متكاملة ، و يسمح بتمثيل البيانات و المعلومات باستخدام علاقة الأصل و التابع، علاوة على ذالك أن هذا النموذج يمكن استخدامه من قبل المعلم و المتعلم .




التعلم النقال


 

                 ظهرت الأجهزة المحمولة في الآونة الأخيرة بشكل كبير، و نمت بشكل ملاحظ بسبب زيادة الطلب على استخدام هذه الأجهزة الى جانب أسعارها المعقولة و صغر حجمها، فأصبح لكل طالب وأستاذ في المدارس والمعاهد والجامعات جهازه الخلوي الخاص به، و يمكننا القول أنه بشكل عام أصبح أسلوب حياة متصل، و بذلك فتح باب جديد للتعلم و هو ما يسمى بالتعلم النقال (Hashemi, 2011)، الذي دمج التكنولوجيا في الممارسات التربوية، و يمكن تعريف التعلم النقال في نطاق واسع كما وضحهHashemi  (2011) أن التعلم النقال هو استغلال التقنيات و شبكات الهواتف النقالة مع بعضها البعض لتسهيل و دعم و تعزيز و توسيع نطاق التعليم والتعلم، ومن المهم أن نذكر أن التعلم النقال يمكن أن يحدث في أي مكان و في أي وقت، و يتخلله تفاعل متبادل بين التكنولوجيا و الإنسان.

                 بدأ التعلم النقال في الظهور بوصفه عاملا هاما في تصميم التعليم الإلكتروني ((Wang, 2012. و من الضروري تطوير طرق التدريس و التعليم عند استخدامه و تصميم تصاميم خصيصا لاحتياجات هذه البيئة التعليمية الجديدة لتحقيق كامل إمكاناتها و أهدافها (Hashemi, 2011). ومن أهم خصائص التعليم النقال كما ذكرها Motiwalla (2007) أنه يستخدم بواسطة هاتف محمول، أي يمكن استخدامه من قبل الجميع و في أي وقت، و يتميز بسهولة الاستخدام، لكن هناك اعتراضات من قبل بعض الأشخاص بشأن صغر حجم شاشة الهاتف المحمول.

                   أحدث الاتصال النقال مرونة كبيرة في عملية التعليم، من خلال توفير وسيلة اتصال دائمة مع الطلبة، فيمكن استخدام لوحات المناقشة و الدردشات و التنبيهات و الجداول و تبادل الملفات لمشاركة الأفكار بين المتعلمين بعضهم البعض2009)  (Horvath, ، والتي من الممكن أن تتيح للطالب الاختيار في طريقة الاختبار، و حضور المحاضرة مباشرة و هو في المنزل، وأيضا عند السفر، حيث يستغني بعض الناس عن الكتب المحمولة و المذكرات، وتجعل التعلم يشمل جميع المواد التي يمكن تحميلها (Horvath,2009). و يمكن الاستفادة من التعلم النقال في العملية التعليمية عن طريق عدة برامج و ألعاب واستخدام الصور و الأصوات. كما أنه من السهل استيعاب العديد من الأجهزة المحمولة في وقت واحد ، تعتبر أجهزة التعلم النقال من أخف الاجهزة و يسهل حملها مما يخفف على الطالب حمل الكتب المدرسية. و أيضاً من الممكن أن يقوم المعلم بتقسيم المهام والعمل بشكل تعاوني مع طلابه، عن طريق البريد الالكتروني و ارسال بعض النصوص لجميع الطلبة في وقت واحد، و العمل مع بعضهم البعض بإستخدام شبكة لاسلكية مثل البلوتوث أو غيرها (Hashemi, 2011). و من الجدير بالذكر أن التعلم النقال واسع المجال في العملية التربوية، حيث ذكر Hashemi, (2011) أن مكتبات المستندات و أرشيف المحاضرات يمكن استخدامه ، و جعله متاحاً للطلبة في جميع الأوقات، و وضع أعمال الطلبة و لائحات الشرف إضافة إلى أوراق العمل و الإعلانات المهمة، فلا حاجة للنسخ الورقية.



 



 

التعلم المدمج

 

           تعددت التعاريف للتعلم المدمج باختلاف الرؤية له، يعرف(Singh, (2003 التعلم المدمج بأنه التعلم الذي يجمع بين التعليم التقليدي مع التعليم الحديث، و بين واحد أو أكثر من طرق التعلم المختلفة، و يمكن أن يكون متزامن مثل التعليم المباشر أو غير متزامن مثل التعلم الذاتي عن طريق الانترنت. أما Graham, (2006) فقد عرفه على أنه الجمع بين طرق التدريس و الجمع بين الانترنت و التعلم المباشر، فأصبح في كل مكان حتى أنه من الممكن في المستقبل أن كلمة "المدمج" ستزول و يصبح اسمه التعليم فقط. و هنا يجب أن نذكر أن التعلم المدمج ليس فقط لمرة واحدة، بل هو حدث يتكرر عدة مرات. وضح(Heinze, Procter(2004 أنه مزيج فعال من الوسائط المختلفة من المتاحة، وهو نماذج من التدريس وأساليب التعلم و مزيج من التقنيات التعليمية لزيادة فرص الحصول على تعليم أفضل.

          من أهم خصائص التعلم المدمج أنه عملية مستمرة، ويجمع بين العديد من وسائل الاتصال و التعلم التي صممت ليكمل كل منهما الآخر، لتعزيز التعلم والسلوك المستفاد من التطبيق. وقد تتضمن برامج التعلم المدمجة عدة أشكال من أدوات التعلم مثل البرامج والدورات على شبكة الإنترنت و أنظمة دعم الأداء التي تعتبر جزء لا يتجزأ من داخل بيئة العمل الوظيفي، وإدارة معرفة الأنظمة((Singh, 2003. إضافة الى أنه يحدث تركيز كبير على تسهيل التفاعل البشري في شكل من أشكال التعاون التي يدعمها الكمبيوتر مثل المجتمعات الإفتراضية و الرسائل الفورية و المدونات. و من مميزاته سهولة نشر المنشورات بوقت واحد للعشرات، و توفير ساعات العمل على الإنترنت. واحدة من مساوئه الرئيسية هو عدم وجود تفاعل اجتماعي كعملية التعلم التقليدية، مما يقلل من تحفيز المتعلم(Heinze, Procter 2004). التعلم المدمج يدعم بعض المميزات مثل المرونة والتفكير وتنمية الشخصية و مهارة العمل الجماعي والتعاونية. يرى( Driscoll, (2002أن التعليم المدمج سمي بذلك لأنه يخلط و يجمع بين تكنولوجيا التعليم و المهام الوظيفية الفعلية من أجل خلق تأثير متناسق في التعلم والعمل. وأيضا يقوم بإكمال اثنين من المكونات الرئيسية أو أكثر مع بعضها البعض في سبيل جعل البيئة التعلمية تفاعلية و جاذبة. يتيح التعلم المدمج للطالب في التحكم بوقت التعلم و مكانه ومساره وسرعة تقدمه، وتدرب الموظفين وتسمح للمؤسسات للتحرك تدريجيا من الفصول الدراسية التقليدية إلى التعلم الإلكتروني في الفصول الصغيرة، و يسمح للمتعلمين بالبقاء على اتصال مع زملاء الدراسة وطرح الأسئلة، وتبادل الأفكار و الموارد((Driscoll, 2002. و من الممكن الاعتماد على المحادثات والمناقشات التي تعتبر عنصرا هاما من المهارات الأساسية اللفظية بجانب المحاضرات التفاعلية، في إطار عملية التعلم، مثال على ذلك يمكن الاستفادة في حل الواجبات المنزلية، و التواصل مع جميع الأطراف لمساعدة الطلاب على اكتساب أكثر للمعرفة ورفع جودة العملية التعليميةHeinze, Procter (2004).

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق