الجمعة، 27 مارس 2015

المناهج الإلكترونية


المناهج الإلكترونية

                للتكنولوجيا والإنترنت تأثير إيجابي في حياتنا على جميع المستويات الإجتماعية والمهنية والتعليمية  García-Ruiz et al, 2014))، فأصبحت التكنولوجيا في وقتنا الحالي  متناول الجميع، ونتيجة لذلك أنشأ ما يسمى بالمنهج الرقمي أو المنهج الإلكتروني "وهو المنهج الذي يكون به العنصر الرقمي سائد و يكون غير مرئي و يخلق بيئة تعلم ثرية " (Abbey, 2009)، و أضاف García-Ruiz et al (2014) يكون من خلاله المتعلم أكثر إبتكاراً وتعاوناً و نشاطاً، كما أنه منهج يعتمد على تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات لتحسين العملية التعليمية و غالباً ما يكون الإتصال مباشراً أو متزامن، مما يزيد من تفاعل المتعلم مع ما يتلقاه سواء المعلم أو غيره من المتعلمين .

               أشار Abbey (2009) إلى مميزات المنهج الرقمي حيث أنه يقوم بدمج المناهج الدراسية مع التكنولوجيا و يضيف إليها و يحسنها بدرجة كبيرة، كما أنه يقلل من المادية في التعليم ، فيمكن من خلاله الإستغناء عن الأقلام ، الأوراق و الكتب الدراسية ، كما أضاف Gasmo and AABAKKEN (2000) أنه يمكن من خلاله تحويل المحاضرات إلى وثائق الكترونية و تكوين مكتبات صور و مقاطع فيديو رقمية ،و ألعاب ،و أنشطة تعلم ،و ارتباطات تشعبية ،و مؤثرات أخرى يسهل تحميلها و مراجعتها في أي وقت، أي أن المنهج الإلكتروني لا يحكمه مكان أو زمان. و أكد Kress (2000) أنه عادة ما تكون المناهج الرقمية غنية بالكامل بالإتصالات ، بالإضافة إلى أنها "قابلة للمرونة و التكيف بحسب احتياجات المتعلم" (Abbey, 2009)، لذلك هي تراعي الفروق الفردية للمتعلمين.

               يعتمد المنهج الرقمي على نظريات التعلم مثل النظرية الترابطية و البنائية، أيضاً يتميز بالديناميكية و السرعة والذاتية، و هذا ما أكد عليه Abbey (2009) أن أغلب المناهج الرقمية تعتمد بشكل غير مباشر على المتعلم وتوسع مداركه، فيتعلم ما وراء جدران الفصول الدراسية. و من الجدير بالذكر أن المنهج الرقمي كما ذكر Kress (  (2000يجمع بين التعلم و الترفيه في آن واحد، علاوة على ذلك أنه يحسن تدريس المحتوى الموجود و يسهله على المتعلم.

                بيّن Abbey (2009) أن هناك اختلاف بين المناهج الرقمية و المناهج الإعتيادية  بأن الأولى لا تستند بشرط الى منهج و محتوى، بل  يجب أن يكون بها عنصرا رقميا سائدا غير مرئيا و تحويليا، بعكس المنهج التقليدي الذي تكون به المعرفة ثابتة مثل الكتب المدرسية، حيث لا يمكن تحسين المعلومات أو تعديلها، كما أن المنهج الرقمي يذهب إلى أبعد من مجرد استخدام الأدوات الرقمية و الأجهزة، بل يشمل جميع عناصر العملية التعليمية اللازمة، ومن جانب آخر المنهج التقليدي يركز على الجانب المعرفي في الناحية العقلية في إطار ضيق بعكس المنهج الرقمي الذي يركز على الأنشطة و يطور مهارات الفرد المختلفة، فيجمع بين العقل و المهارة.

                من خلال ذلك يرى Kress (2000) أن المناهج الرقمية ستكون هي السائدة في الأعوام المقبلة، ومن الأفضل زيادة المشاركة من قبل المعلمين والطلاب بها و تطبيقها في العملية التعليمية، حيث أكد  García-Ruiz et al (2014) أن المعلمون يفضلون استخدام المناهج الرقمية من أجل الابتكار، فأنه من الضروري تدريب و تحسين أداء المعلمين على استخدامها بفاعلية في الفصول الدراسية، فالمناهج يجب أن تذهب الى ما وراء تلك المعارف والمهارات الأساسية لتفعيل العملية التعليمية بشكلها الصحيح .(Voogt & Pelgrum, 2005)

 

 

المراجع الأجنبية :

 

1- Abbey, E. (2009, October). The digital curriculum. In ITEC Conference, Coralville, USA.

 

2-Bach-Gasmo, L. A. E. (2000). Data and metadata: development of a digital curriculum. Medical teacher, 22(6), 572-575.

 

3-García-Ruiz, R., Ramírez-García, A., & Rodríguez-Rosell, M. D. M. (2014). Media Literacy Education for a New Prosumer Citizenship. Educación en alfabetización mediática para una nueva ciudadanía prosumidora. Comunicar, 22(43), 15-23

 

4-Kress, G. (2000). A curriculum for the future. Cambridge journal of education, 30(1), 133-145.

 

5-Voogt, J., & Pelgrum, H. (2005). ICT and curriculum change

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق