المناهج
الإلكترونية
للتكنولوجيا والإنترنت تأثير إيجابي
في حياتنا على جميع المستويات الإجتماعية والمهنية والتعليمية García-Ruiz et al, 2014))، فأصبحت التكنولوجيا في وقتنا الحالي متناول الجميع، ونتيجة لذلك أنشأ ما يسمى بالمنهج
الرقمي أو المنهج الإلكتروني "وهو المنهج الذي يكون به العنصر الرقمي سائد و
يكون غير مرئي و يخلق بيئة تعلم ثرية " (Abbey,
2009)، و أضاف García-Ruiz et
al
(2014) يكون من خلاله المتعلم أكثر إبتكاراً
وتعاوناً و نشاطاً، كما أنه منهج يعتمد على تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات
لتحسين العملية التعليمية و غالباً ما يكون الإتصال مباشراً أو متزامن، مما يزيد
من تفاعل المتعلم مع ما يتلقاه سواء المعلم أو غيره من المتعلمين .
أشار Abbey (2009) إلى مميزات المنهج الرقمي حيث أنه يقوم بدمج
المناهج الدراسية مع التكنولوجيا و يضيف إليها و يحسنها بدرجة كبيرة، كما أنه يقلل
من المادية في التعليم ، فيمكن من خلاله الإستغناء عن الأقلام ، الأوراق و الكتب
الدراسية ، كما أضاف Gasmo and AABAKKEN (2000)
أنه يمكن من خلاله
تحويل المحاضرات إلى وثائق الكترونية و تكوين مكتبات صور و مقاطع فيديو رقمية ،و
ألعاب ،و أنشطة تعلم ،و ارتباطات تشعبية ،و مؤثرات أخرى يسهل تحميلها و مراجعتها
في أي وقت، أي أن المنهج الإلكتروني لا يحكمه مكان أو زمان. و أكد Kress (2000) أنه عادة ما تكون
المناهج الرقمية غنية بالكامل بالإتصالات
،
بالإضافة إلى أنها "قابلة للمرونة و التكيف بحسب احتياجات المتعلم" (Abbey,
2009)، لذلك هي تراعي الفروق الفردية للمتعلمين.
يعتمد المنهج الرقمي على نظريات التعلم
مثل النظرية الترابطية و البنائية، أيضاً يتميز بالديناميكية و السرعة والذاتية، و
هذا ما أكد عليه Abbey (2009) أن أغلب المناهج الرقمية تعتمد بشكل غير
مباشر على المتعلم وتوسع مداركه، فيتعلم ما وراء جدران الفصول
الدراسية. و من الجدير بالذكر أن المنهج الرقمي كما ذكر Kress (
(2000يجمع بين التعلم و الترفيه في آن واحد، علاوة على ذلك أنه يحسن تدريس المحتوى
الموجود و يسهله على المتعلم.
بيّن Abbey (2009) أن هناك اختلاف بين المناهج الرقمية و
المناهج الإعتيادية بأن الأولى لا تستند
بشرط الى منهج و محتوى، بل يجب أن يكون
بها عنصرا رقميا سائدا غير مرئيا و تحويليا، بعكس المنهج التقليدي
الذي تكون به المعرفة ثابتة مثل الكتب المدرسية، حيث لا يمكن تحسين المعلومات أو
تعديلها، كما
أن المنهج الرقمي يذهب إلى أبعد من مجرد استخدام الأدوات الرقمية و الأجهزة، بل يشمل جميع عناصر العملية
التعليمية اللازمة، ومن جانب آخر المنهج التقليدي يركز على الجانب
المعرفي في الناحية العقلية في إطار ضيق بعكس المنهج الرقمي الذي يركز على الأنشطة
و يطور مهارات الفرد المختلفة، فيجمع بين العقل و المهارة.
من خلال ذلك يرى Kress (2000) أن المناهج
الرقمية ستكون هي السائدة في الأعوام المقبلة، ومن الأفضل زيادة المشاركة من قبل المعلمين
والطلاب بها و تطبيقها في العملية التعليمية، حيث أكد García-Ruiz et al (2014) أن المعلمون يفضلون
استخدام المناهج الرقمية من أجل الابتكار، فأنه من الضروري تدريب
و تحسين أداء المعلمين على استخدامها بفاعلية في الفصول الدراسية، فالمناهج يجب أن
تذهب الى ما وراء تلك المعارف والمهارات الأساسية لتفعيل العملية
التعليمية بشكلها الصحيح .(Voogt
& Pelgrum,
2005)
المراجع الأجنبية :
1- Abbey, E. (2009, October). The digital curriculum. In ITEC
Conference, Coralville, USA.
2-Bach-Gasmo, L. A. E. (2000). Data and metadata: development of
a digital curriculum. Medical teacher, 22(6), 572-575.
3-García-Ruiz, R.,
Ramírez-García, A., & Rodríguez-Rosell, M. D. M. (2014). Media Literacy
Education for a New Prosumer Citizenship. Educación en alfabetización mediática
para una nueva ciudadanía prosumidora. Comunicar, 22(43), 15-23
4-Kress, G. (2000). A curriculum for the future. Cambridge
journal of education, 30(1), 133-145.
5-Voogt, J., &
Pelgrum, H. (2005). ICT and curriculum change
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق